الثقافة الصحية

8 نصائح للتخلص من عادة الضحك العصبي (الجزء الثاني)


إليك هذه النصائح:

3. حدِّد السبب:

عندما تصبح أكثر وعياً بعادة الضحك العصبي لديك، حاول تحديد الهدف منها وما الذي يحفِّزها، فربما أنت تضحك لتخفيف التوتر، أو ربما تخشى أن تصمت عندما لا تفهم ما يقوله الشخص الآخر، أو قد تكون وسيلتك لتجنُّب حالة عاطفية سيئة، بعد أن تعرف الهدف من الضحك العصبي لديك، فستكون قادراً على اتخاذ إجراءات للعلاج.

نصيحة عملية:

بعد جمع المعلومات، حاول تحديد سبب ضحكك في تلك المواقف؛ بمعنى أن تحدد ما هو الغرض من ضحكك العصبي؟

قد يكون من المفيد في هذه الخطوة التأمل الذاتي، وكتابة اليوميات أو التحدث مع شخص موثوق به أو الحصول على دعم من معالج نفسي.

4. حدِّد طريقة تفاعلك مع المواقف التي تثير لديك نوبات الضحك العصبي (تحديد النوايا):

بحث أستاذ علم النفس بيتر جولويتزر (Peter Gollwitzer) في قوة تحديد النوايا، وتُظهر النتائج التي توصَّل إليها أنَّك عندما تحدد طريقة رد فعلك في موقف معين مسبقاً، فإنَّك ستزيد من معدل نجاحك في التفاعل مع الموقف من خلال رد الفعل هذا.

نية التفاعل هي عبارة عن شرط وجواب للشرط، بمعنى: إذا حصل كذا، فسأفعل كذا، وبعد أن تعرف الموقف الذي يثير ضحكك العصبي، حدِّد الطريقة التي ستتعامل فيها مع الموقف.

فيما يأتي بعض الأمثلة على ذلك:

  1. إذا طرح شريكي مشكلة في علاقتنا، فسأومئ ببطء وأحاول أن أتفهَّم مشاعره.
  2. إذا أعطاني مديري تغذية راجعة بنَّاءة، فسوف أتنفس بعمق وأذكِّر نفسي أنَّه يمنحني فرصة لتطوير الذات ولا يحاول أن يقول لي أنَّني سيئ في أداء العمل.
  3. إذا لم أفهم بوضوح ما يقوله صديقي، فسأعد للثلاثة قبل أن أطلب منه أن يقول ذلك مرةً أخرى.
  4. إذا كنت في مناسبة اجتماعية وشعرت بالارتباك، سأحاول التحدث مع كل شخص على حِدة بدلاً من محاولة التحدُّث مع الجميع دفعةً واحدة، وسأومئ برأسي ببطء عندما أحادثهم.

استخدم هذه الصيغة الشرطية حتى تجد ما يناسبك للتغلب على نوبات الضحك العصبي.

نصيحة إضافية:

يمكن أن يساعدك تدوين نيتك في التعامل مع المواقف على التكيف مع هذه العادة الجديدة بشكل أسرع، إذا كنت تعلم – على سبيل المثال – أنَّ التغذية الراجعة التي يقدمها مديرك تجعلك تضحك بشكل غير لائق، فقم بتدوين نيتك قبل البدء بمناقشة مراجعة الأداء الخاصة بك.

نصيحة عملية:

بعد أن تعرف سبب ضحكك العصبي، حدِّد نواياك في التعامل مع المواقف التي تسبب لك هذه الحالة، ستساعدك عبارة: “إذا حدث كذا فسأفعل كذا” على أن تصبح أكثر وعياً بعاداتك وتهيئك مسبقاً لاستبدال الضحك العصبي بردود فعل واعية.

اكتب نواياك وضعها في مكان تراه على الدوام، على سبيل المثال، يمكنك جعلها خلفية شاشة القفل على هاتفك أو كتابتها على ورقة لاصقة تضعها بحيث تراها على الباب وبذلك تطلع عليها وأنت تخرج من شقتك في كل صباح.

شاهد بالفيديو: 7 فوائد صحيّة يقدمها الضحك للجسم

 

5. مارِس التعاطف:

عندما تبدأ في الضحك بطريقة عصبية في أثناء التحدُّث إلى صديق، خذ نفساً عميقاً وحاول أن تتخيل كيف يشعر، فالهدف من التعاطف هو فهم مشاعر الشخص الذي تتحدث معه، ويمكن أن يساعدك هذا على التركيز بشكل أقل على مدى شعورك بعدم الراحة في الوقت الحالي والمزيد على مدى الشعور بالخوف أو الإرهاق أو الحزن الذي قد يشعر به الطرف الآخر، وللقيام بذلك، ركِّز على طرح أسئلة مفتوحة لا تفترض إجابة.

فيما يأتي بعض الأمثلة على الأسئلة التي قد تساعدك على تفهُّم الآخرين والتعاطف معهم:

  1. كيف كانت تلك التجربة بالنسبة إليك؟
  2. يؤسفني أنَّهم قالوا لك ذلك، كيف كان رد فعلك؟
  3. كيف أثرت تلك المحادثة في يومك؟

قد تشعر بعدم الارتياح، لكن يمكن أن يساعدك إجبار نفسك على فهم المشاعر التي يختبرها الآخرون على ضبط نفسك والتوقف عن الضحك.

6. خفف التوتر بوسائل أخرى:

نظراً لأنَّ الضحك العصبي غالباً ما يكون وسيلة جسدك لتخفيف التوتر في المواقف العصيبة، فحاول استبدال هذه الوسيلة بشيء آخر.

إليك بعض البدائل التي يمكنك تجربتها لمعرفة ما يناسبك:

  1. ضرب الأرض بقدمك.
  2. تدوير رباط مطاطي على معصمك.
  3. النقر بإصبع الإبهام والسبابة معاً.
  4. أخذ نفس عميق.
  5. السعال بلطف لتمنح نفسك لحظة لاستعادة رباطة جأشك.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت، ولكن جرِّب بعض البدائل واكتشف أيها ينجح معك.

7. غادر المكان:

جميعنا يمر بهذه المواقف، ففي بعض الأحيان تبدأ في الضحك ولا يمكنك التوقف، فعندما يحدث ذلك، اذهب إلى دورة المياه أو اخرج من المكان لبعض الوقت وتنفَّس قليلاً بعمق؛ إذ تساعد في كثير من الأحيان مغادرة المكان لبعض الوقت على إيقاف نوبة الضحك؛ لذا توقَّف لحظة لتتمكن من ضبط نفسك، ومن ثم العودة إلى المحادثة التي سببت لك نوبة الضحك.

8. اعتذر:

قد تحتاج إلى الاعتذار عن الضحك غير اللائق اعتماداً على الموقف، فأخبِر الأشخاص الذين كنت برفقتهم أنَّك دخلت في نوبة ضحك عصبي بسبب شعورك بالتوتر، وليس من باب التسلية، وصُغ اعتذارك بطريقة عفوية، إليك هذا المثال:

“مرحباً فلان، أنا آسف لأنَّني ضحكت عندما كنت تخبرني بذلك، وأقدِّر ثقتك بي التي دفعتك للتعبير عما تشعر به، لكن كل ما هنالك أنَّني أعاني من نوبات الضحك العصبي عندما أشعر بالقلق، ولا أعرف كيف أستجيب لموقف ما بطريقة صحيحة؛ لكنَّني أحاول التخلص من هذه المشكلة، وأريدك أن تعرف أنَّني لم أضحك لأنَّني اعتقدت أنَّ ما تمر به من صعوبات أمر مضحك، لكنَّني شعرت بالعجز وعدم القدرة على تقديم المساعدة، ولم أعرف كيف أستجيب للموقف في تلك اللحظة”.

بعض الأفكار عن الضحك العصبي:

اختبرنا جميعاً نوبات الضحك العصبي في بعض الأحيان، لذلك لا تَقسُ على نفسك كثيراً عندما تجد نفسك تضحك في موقف غير مناسب، لكن إذا وجدت نفسك تستخدم الضحك بوصفه آلية للتكيف، وكنت تشعر بأنَّ ذلك يؤثِّر في علاقاتك، فاستخدم هذه النصائح للتخلص من هذا الاضطراب:

1. حدِّد الأنماط:

أنشئ جدول بيانات واجمع المعلومات على مدار بضعة أسابيع، وانتبه للأماكن التي تحدُث فيها نوبات الضحك، والأشخاص الذين تكون برفقتهم، وما الذي حدث قبل أن تبدأ بالضحك، ومتى حدث ذلك، وكيف كان شعورك.

2. سجِّل أجوبتك عن تلك الأسئلة إلى أن تبدأ بملاحظة نمط ما:

فقد يكون شخص معيَّن مثل مديرك هو الذي يجعلك تضحك دائماً بشكل عصبي، أو قد يكون السبب موقفاً معيناً مثل حضور فصل معيَّن، أو مناسبة اجتماعية معينة.

3. اكتشف عواطفك واعثر على السبب:

وقد تمثِّل هذه الخطوة بعض الصعوبة في العملية، لكنَّها واحدة من أكثر الخطوات أهميةً، وقد تحتاج إلى تلقِّي دعم من معالج نفسي، أو الكتابة في يومياتك عن المشاعر التي اختبرتها قبل أن تبدأ بالضحك؛ إذ سيساعدك ذلك على فهم الغرض من الضحك، ومن ثمَّ فكِّر بعدة طرائق لاستبدال هذه العادة بعادات وسلوكات أخرى.

4. حدِّد ما ستفعله في حال تعرَّضت لموقف آخر يحفِّزك على الضحك:

بمجرد أن تعرف ما الذي يدفعك للضحك في مواقف غير مناسبة، ابدأ بالتفكير بسلوكات جديدة لاستبدال هذا السلوك، وصُغ هذه السلوكات من خلال عبارة: “إذا حدث كذا، سأفعل كذا”؛ كي تتذكر متى يجب تطبيق السلوك الجديد.

دوِّن هذه الإجراءات على ورقة وضعها في مكان تراه، ويمكن على سبيل المثال، ضبطها كخلفية قفل الشاشة على هاتفك، أو تلصق ملاحظة على زاوية المرآة بحيث تراها في كل صباح.

في الختام:

كن متسامحاً مع نفسك، وإذا كان الضحك العصبي عادة من عاداتك، فسوف يستغرق الأمر بعض الوقت لاستبداله بعادة أخرى، وخلال هذه المدة، لن يفيدك توبيخ نفسك بقسوة، بل سيجعلك تشعر بالإحباط، والعجز عن التخلص من هذه العادة.

يقترح العديد من الأشخاص تلقِّي الدعم من معالج نفسي يمكنه العمل معك بشكل فردي لمساعدتك على تحديد سبب نوبات الضحك العصبي في مواقف معينة والعمل على التخلص من هذه العادة، فعادةً ما يرتبط الضحك العصبي بمشاعر عميقة من التوتر والقلق، والعلاج النفسي أداة ممتازة لتفهم نفسك بشكل أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى