Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الثقافة الصحية

ماذا يحدث لجسمك عندما تكون مع كلبك؟


حيواناتك الأليفة لها تأثير كبير في جسمك وعقلك أكثر مما تعتقد من خلال زيادة مستويات الأوكسيتوسين في الدماغ؛ وهذا يجلب لك حالة من الهدوء والراحة والكثير من الفوائد؛ لذا دعنا نتعرف إليها معاً.

لماذا يربي الناس الكلاب؟

بالنسبة إلى العديد من الأشخاص، يُعَدُّ اقتناء حيوان أليف أمراً طبيعياً؛ وذلك لأنَّهم نشؤوا مع حيوانات أليفة ويشعرون أنَّ المنزل غير مكتمل دونهم، فيما يلجأ بعض الناس إلى تربية الكلاب بوصفها وسيلة لمحاربة الحزن أو القضاء على الوحدة، أو لأنَّهم يسعون إلى الولاء غير المشروط أو يبحثون عن دافع للاستيقاظ في الصباح، كما يريد بعض الآباء أن يتعلم أطفالهم مسؤولية رعاية حيوان أليف.

أنتَ تنظر إلى كلبك كأنَّك تنظر إلى طفلك:

يؤكد العلماء أنَّ العلاقة بينك وبين كلبك هي نوع مختلف من العلاقة؛ إذ يشبه علاقتك بأي فرد من أفراد عائلتك، فأجروا دراسات بواسطة الرنين المغناطيسي الوظيفي، وكانت النتيجة أنَّك عندما تنظر إلى صورة كلبك مقابل كلب آخر، تتحفز مناطق دماغية معينة بقوة شديدة في المناطق الغنية بالدوبامين والأوكسيتوسين، وهي نفس المناطق التي تتحفز عندما ينظر الأهل إلى صورة طفلهم مقابل طفل آخر.

هل تساعد تربية الكلاب مرضى اضطراب ما بعد الصدمة؟

يمكن للكلاب أن تفعل أشياء مدهشة؛ إذ تمت تجربتها مع بعض المحاربين القدامى الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة؛ فأكد هؤلاء المرضى فائدة هذا العلاج بقولهم: “هذا الكلب أفضل من أي دواء تناولته على الإطلاق، لم أنم لمدة خمس سنوات حتى نام هذا الكلب بجواري”.
ماذا يحدث لجسمك عندما تكون مع كلبك؟

  1. ينخفض معدل ضربات قلبك.
  2. ينخفض ​​ضغط الدم لديك.
  3. تقل اضطرابات ضربات قلبك.
  4. تتحسن قدرتك على الانحناء والغطس.
  5. تتحسن استجابتك للتوتر.
  6. يزداد إفراز الأوكسيتوسين والأفيونيات والأدرينالين والسيروتونين.
  7. إطلاق كل المواد الكيميائية المضادة للإجهاد في جسمك.
  8. تظهر الدراسات الحديثة أنَّ اقتناء الحيوانات الأليفة لفترة طويلة يؤدي إلى انخفاض الإحساس بمرور الوقت.
  9. تحسين اللياقة البدنية إذا كنت ممن يمشون مع كلبهم.
  10. خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
  11. انخفاض خطر الإصابة بنوبة قلبية.

إنَّ انخفاض ضغط الدم لا يعتمد فقط على تمشية الكلب لممارسة الرياضة؛ بل هو تأثير نفسي وسايكولوجي.

هل تقي تربية الكلاب من التدهور المعرفي؟

تقول “تيفاني برالي” الحاصلة على درجة الماجستير في الطب من المركز الطبي بجامعة “ميشيغان” في “آن أربور” وعضو الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب: “تشير دراساتنا إلى أنَّ تربية الحيوانات الأليفة قد تقي الإنسان من التدهور المعرفي”.

بحثت الدراسة في البيانات المعرفية لـ 1369 من كبار السن بمتوسط ​​عمر 65 عاماً لديهم قدرات معرفية طبيعية في بداية الدراسة؛ وقد استخدم الباحثون بيانات من دراسة الصحة والتقاعد، وهي دراسة كبيرة للمستفيدين من برنامج الرعاية الصحية، وخضع المشاركون لاختبارات معرفية متعددة، استخدم الباحثون تلك الاختبارات المعرفية لتحديد درجة معرفية خاصة لكل مشارك، تتراوح من 0 إلى 27، وتضمنت الاختبارات تمرينات شائعة في الطرح والجمع واسترجاع الكلمات، ومن ثم تم استخدام الدرجات المعرفية للمشاركين في تقدير مدى الارتباط بين سنوات اقتناء الحيوانات الأليفة والوظيفة الإدراكية.

طوال ست سنوات، انخفضت الدرجات المعرفية بمعدل أبطأ لدى أصحاب الحيوانات الأليفة، وكان هذا الأمر أكثر وضوحاً عند الذين اقتنوا الحيوانات الأليفة لفترة طويلة، مع الأخذ في الحسبان العوامل الأخرى المعروفة بتأثيرها في الوظيفة الإدراكية.

أظهرت الدراسة أنَّ الذين اقتنوا الحيوانات الأليفة لفترة طويلة، حصلوا على درجات معرفية أعلى بمقدار 1.2 نقطة في ست سنوات بالمقارنة بأصحاب الحيوانات غير الأليفة، كما وجد الباحثون أيضاً أنَّ الفوائد المعرفية المرتبطة بامتلاك الحيوانات الأليفة لفترة طويلة، كانت أعلى عند البالغين والبالغين المتعلمين في الجامعات والرجال، ويقول دكتور “برالي”: “توجد حاجة إلى مزيد من البحث لمواصلة استكشاف الأسباب المحتملة لهذه الارتباطات”.

ما الذي يجعل التأثير الإيجابي لتربية الكلاب في الوظائف الإدراكية منطقياً؟

نظراً لأنَّ الإجهاد يمكن أن يؤثر سلباً في الوظيفة الإدراكية، فقد تكون التأثيرات المحتملة لملكية الحيوانات الأليفة في التخفيف من الإجهاد، أن توفر سبباً معقولاً لنتائج الدراسة، ولا يمكن إنكار دور الحيوان الأليف في زيادة النشاط البدني لصاحبه؛ وهذا يؤثر تأثيراً إيجابياً في الصحة النفسية والعقلية.

هل يوجد فوائد لتربية الكلاب على صحة القلب والأوعية الدموية؟

قامت مجموعة من أطباء القلب في جمعية أمراض القلب والشرايين في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2013 بإجراء دراسة لمعرفة فوائد تربية الحيوانات الأليفة، وخلصوا إلى أنَّ تربية الحيوانات الأليفة – وخاصة تربية الكلاب – قد تكون مرتبطة بنسبة كبيرة بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
مع تطور التكنولوجيا الخاصة بفحص وظائف الدماغ، يجمع العلماء الأدلة بشكل متزايد على أنَّ وجود حيوان أليف يغير كيمياء الدماغ نحو الأفضل، ومن ثمَّ يعمل عقلك بطريقة إيجابية أكثر؛ وهذا يحميك من القلق والاكتئاب، ومن ثمَّ يحمي قلبك من الإصابة بالانتكاسات.

فوائد تربية الكلاب من الطفولة وحتى الشيخوخة:

توجد عدة أدلة على وجود علاقة بين تربية الحيوانات الأليفة في مرحلة الطفولة ومجموعة واسعة من الفوائد على مستوى الصحة العاطفية والنفسية، وعموماً، تقدم تربية الحيوانات الأليفة وخاصةً الكلاب، الكثير من الفوائد للطفل والمراهق من ناحية التطور العاطفي والمعرفي والسلوكي والتعليمي والاجتماعي.

لقد أثبتت الكثير من الدراسات فوائد تربية الكلاب في تحسين الصحة العقلية عند كبار السن من خلال توفير الصحبة والمعنى، والقضاء على الشعور بالوحدة وتشجيع التفاعل الاجتماعي.
كيف يمكن لحيوان أليف أن يساعد على تحسين صحتنا العقلية؟
يمكن أن تساعد تربية الكلاب على تحسين صحتنا العقلية بعدة طرائق، أهمها:

1. زيادة نشاطك البدني:

إذ يصطحب أصحاب الكلاب حيواناتهم الأليفة يومياً للتنزه أو الجري؛ وهذا يعني طريقة ممتعة لجعل ممارسة الرياضة جزءاً من روتينك اليومي.

2. الصحبة الممتعة:

قد تمنحك الحيوانات الأليفة إحساساً بالأمان كما لو أنَّ لديك صديقاً تشاركه يومك، فيمكن أن يساعدك الاهتمام بكلبك على الشعور بالسعادة والألفة، وهو ضروري خصوصاً لكبار السن أو أولئك الذين يعيشون وحدهم.

3. تخفيف القلق:

قد تساعد تربية الكلاب على تخفيف قلقك وتعزيز الثقة بالنفس، كما يمكن أن يكون الكلب مستمعاً رائعاً لهمومك ومشاعرك دون انتقادك أو السخرية منك؛ وهذا يزيد من ثقتك بنفسك، خاصة إذا كنت تشعر بالعزلة أو سوء الفهم.

4. التعرف إلى أشخاص جدد:

غالباً ما يتوقف أصحاب الكلاب ويتحدثون مع بعضهم بعضاً في أثناء المشي؛ وهذا يعني علاقات اجتماعية جديدة وربما أصدقاء جدد، ومنهم قد تتاح لك فرص عمل أو سفر أو غيرها، كذلك الحيوانات الأليفة الأخرى يمكن أن تكون وسيلة لمقابلة أشخاص جدد،  كما هو الحال في متاجر الحيوانات الأليفة أو حصص التدريب أو مجموعات التواصل الاجتماعي التي تهتم بشؤون الحيوانات.

5. عيش حياة منظمة:

يساعدك إطعام كلبك وممارسة الرياضة معه والعناية به في أوقات محددة، على الحفاظ على روتين يومي وعيش حياة منظمة؛ وهذا قد يساعدك على الشعور بمزيد من التركيز والتحكم بوقتك ويومك وحياتك، ويقوي شعورك بالإنجاز.

كيف يمكن لتربية الكلاب أن تساعد مرضى فرط النشاط ونقص الانتباه؟

قد تساعد الحيوانات الأليفة أيضاً على علاج بعض الأمراض، على سبيل المثال، قد يستفيد الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من التنظيم والروتين الذي تفرضه تربية حيوان أليف، كما تساعد تربية الكلاب هؤلاء المرضى على  إدارة مسؤوليات حيواناتهم الأليفة، والالتزام بأوقات محددة لإطعامهم أو أخذهم في نزهة، وإدارة أمورهم الشخصية والتحكم أكثر بحياتهم.

يعاني الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من النشاط المفرط – وخاصة الأطفال – لذا يكون اللعب مع حيوان أليف طريقة رائعة للتخلص من الطاقة الزائدة، سواء كان ذلك المشي مع قطة أم الركض إلى جانب كلب.

كيف يمكن لتربية الكلاب أن تحسن حياة الأطفال المصابين بالتوحد؟

تحسَّنَ الكثير من المصابين بمرض التوحد بعد تربية الكلاب؛ إذ توفر الحيوانات الأليفة نوع العلاقة غير المشروطة التي يمكن أن تساعد الشخص على بناء المهارات الاجتماعية والثقة بنفسه، كما تمكَّن هؤلاء المرضى من الشعور بالهدوء والطمأنينة في أوقات الارتباك.

فيمكن للأطفال المصابين بالتوحد الذين يعانون من مشكلات حسية، إشراك حيوانهم الأليف في نشاطات حسية؛ وذلك من أجل الاعتياد على شعور بوجود شيء ما على جلدهم والتعرُّف إلى رائحة الحيوان أو صوته.

تربية الكلاب

في الختام:

نود أن تكون قد استمتعتَ معنا بقراءة هذا المقال، كما استمتعنا نحن في إعداده لك وتقديمه، فإن كنتَ ما تزال متردداً في شراء كلب، ننصحك بقطع حبال التردد، فمن يدري، ربما تكون تربية هذا الكلب نقطة تحول في حياتك تنقلك إلى مستوى أعلى.

المصادر: 1، 2، 3، 4، 5، 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى