Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غذاء وصحة

أحمد حلمى تناولها فى “آسف على الإزعاج”.. كيف تتجاوز صدمة وفاة شخص عزيز



فيلم “آسف على الإزعاج”، من علامات السينما المصرية، وناقش خلاله الفنان أحمد حلمى قضية نفسية متخصصة، تعد من أهم الاضطرابات الذهانية الشائعة نسبيًا، التى يمر البعض بها بعد موت أحد أحبائه المقربين، كوالده أو والدته أو ابنه، وعدم قدرته على مواجهة هذه الحقيقة.


 


يحكى الفيلم عن “حسن” المهندس الناجح، الذى عانى بعد وفاة والده المقرب منه من حالة ذهانية، جعلته ينكر وفاته ويتخيله ويراه ويتعامل معه كأنه “حى”، لتتطور أحداث الفيلم ويكتشف حقيقة وفاة والده واضطرابه، ويبدأ رحلة العلاج.


إنكار وفاة شخص عزيز له درجات 


وعن هذا الاضطراب، قال الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى جامعة عين شمس، فى تصريحات خاصة ل ” اليوم السابع”، أن هذه الحالة التى يعانى منها بعض الشخصيات بعد وفاة المقربين، والتى تتمثل فى “الإنكار” وعدم الرغبة فى مواجهة حقيقة الموت، هى حالة ناتجة عن الضغط النفسى الشديد الناتج عن الصدمة بعد وفاة أحد المقربين- كفقدان الاب والأم أو أحد الابناء – تختلف درجة وحدة ورد فعل هذه الحالة من شخص إلى آخر وفقا لعدة عوامل، أهمها درجة قربه وتعلقه بالشخص المفقود، ومدى سلامته النفسية وإصابته بمرض نفسى من عدمه، واخيرا طبيعة شخصيته وسكانها وقدرتها على التعامل مع الضغوط.


 


وتابع الدكتور جمال حديثه، أن بعض هذه الشخصيات تكون عصابية هيستيرية، تعطى ردة فعل عنيفة للمواقف الصعبة والضغوط النفسية وابرزها وفاة المقرب منه، لذا يعطى ردة فعل ” الإنكار” لتخفيف ثقل وحدة الحدث على نفسه، وهى أحد العمليات النفسية الداخلية التى يصنعها الانسان، وهى الدرجة البسيطة من هذا الإنكار.


 


أما عن التخيلات التى تصيب البعض – كما عرض فى الفيلم السالف الذكر – علق استشارى الطب النفسى أن هذا الإنكار درجات، والدرجة المتقدمة منه هو اضطراب ذهانى حاد، أو يطلق عليها نوبة ذهانية حدة مؤقتة،   تتمثل فى هلاوس بصرية كأن يرى الشخص والده المتوفى أمامه ويتعامل معه – كما فى الفيلم- أو سمعية، بإن يسمع صوته ويحدثه، أو شمية، بإن يسم رائحته على سبيل المثال،  واخيرا أعراض حسية.


علاج حالة الإنكار لوفاة شخص عزيز 


هؤلاء – وفقا لفرويز- يعانون إنكار تاما لهذه الصدمة، لا يستطيعون التعامل معها، وحدث “الوفاة” هو الذى أفرز لديهم هذا الاضطراب الذهانى القاسى، وخطة علاجهم التى يجب أن تكون عاجلة بالعرض على مختص نفسى بشكل سريع، يحدد طريقة العلاج وخطته، التى فى العادة تتمثل فى خضوعه لجلسات نفسية متتالية ومكثفة، فضلا عن إعطاءه أدوية مضادة للذهان وبعض العقاقير المتخصصة الأخرى وفقا لدرجة الحالة وحدتها، وبإشراف نفسى، ويمكن أن يستغرق العلاج من أسبوعين فأكثر وفقا لحدة الحالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى